لمكافحة سرطان الثدي! ...والغذاء الصحيح في مرحلة العلاج

لا يمكن القول إن الغذاء قد يسبب سرطان الثدي، كما أن ما من طعام معين قد يحمي منه. تبرز الحاجة إلى المزيد من الدراسات حول العلاقة بين الإصابة بسرطان الثدي والتغذية، لكن مما لا شك فيه أن ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون وغني بالخضر والألياف والحفاظ على وزن صحي، كلّها عوامل تساعد على الحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي أو من خطر عودته وفق اختصاصية التغذية سينتيا مخيبر.
كما أن اتباع نمط حياة صحي ينعكس إيجاباً في كل الحالات على الصحة والنشاط. فالنظام الغذائي الصحي ليس ضرورياً قبل الإصابة بالمرض فحسب، بل له اهمية كبرى في حال الإصابة بالمرض واتباع العلاج للحد من الآثار الجانبية للعلاج وتجنب عودة المرض وتأمين الطاقة للجسم لمكافحته.

ما النظام الغذائي الصحي الذي يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً في الحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي؟

  • 5 أكواب على الأقل من الخضر والفاكهة في اليوم، فهي تؤمن للجسم الكثير من الفيتامينات والمعادن والألياف مع عدد قليل من الوحدات الحرارية.

  • الخبز الكامل الغذاء والحبوب والمكسرات والبذور والأرز والمعكرونة والبطاطا. ينصح باختيار الأطعمة الكاملة الغذاء قدر الإمكان فهي أساسية لتأمين الطاقة للجسم. من هنا أهمية تناولها في كل وجبة.

  • الحليب ومشتقاته، على أن يتم اختيار المنتجات القليلة الدسم، خصوصاً في حال انفتاح الشهية. أما في حال نقص الشهية والنحول الزائد فيمكن تناول الحليب الكامل الدسم ومشتقاته.

  • القليل من اللحم الهبرة والسمك والبيض والحبوب كمصادر للبروتينات، إضافة إلى مصادر أخرى غير حيوانية للبروتينات.

  • تجنب المشروبات والأطعمة الغنية بالسكر قدر الإمكان. يمكن تناولها بشكل استثنائي، فهي لا تعطي إحساساً بالشبع ولا تؤمن مكونات غذائية يحتاجها الجسم فيما تعتبر غنية بالوحدات الحرارية.

  • تجنب تناول الأطعمة الدسمة بانتظام. يمكن تناولها بشكل استثنائي.

معلومة: قد يكون النظام الغذائي المرتكز على المصادر النباتية صحياً أكثر لك مقارنة بذاك الغني بالأطعمة التي من مصادر حيوانية.

نصيحة: بدلاً من التركيز على نوع معين من الطعام وتناوله بكميات كبيرة، من الافضل الاعتماد على نظام غذائي متوازن ومتنوع.


ماذا في حال الإصابة بسرطان الثدي؟
إذا كنت تتعافين بعد الخضوع للجراحة، أو إذا كنت تخضعين لعلاج كيميائي أو لعلاج بالاشعة أو غيرهما من علاجات سرطان الثدي، يبقى هدفك الأساسي هو التخلص من المرض والتعافي بشكل تام.
في هذه الحالة يؤمن لك النظام الغذائي الصحي الطاقة والقوة لتكافحي المرض بشكل أفضل من خلال تأمين كل المكونات الغذائية التي يحتاجها جسمك.
يصعب تحديد ما سيكون رد فعل جسمك عند الخضوع إلى العلاج الكيميائي، فقد تأكلين بشكل عادي، أو يمكن أن تتغيّر عاداتك الغذائية نتيجة الآثار الجانبية للعلاج. وغالباً ما تتغير معدلات الشهية والعادات الغذائية مرات عدة أثناء الخضوع للعلاج الكيميائي.
لكن إذا كانت شهيتك محدودة، من الأفضل ان تتناولي كميات قليلة وبشكل متكرر بدلاً من محاولة تناول وجبة كبيرة من دون أن تنجحي في ذلك.

  • تناولي 5 وجبات صغيرة أو 6 في اليوم بدلاً من 3 وجبات كبيرة.

  • تناولي مخفوق الحليب والعصير والحساء والعصير المثلّج بدلاً من التركيز على تناول أطعمة صلبة لا تحبينها.

  • حاولي زيادة شهيتك بالقيام بأي نشاط ترغبين به فعلاً كالمشي مثلاً قبل الأكل.

  • تجنبي الإكثار من تناول السوائل أثناء الوجبات أو قبلها لأنها تخفف من شهيتك على الأكل.

                                                        

نصيحة: في هذه المرحلة بشكل خاص يجب أن تتعلمي الاستجابة إلى حاجات جسمك. قد تستمرين في الاستمتاع بالطهو والأكل، ويمكن ألا تتأثر شهيتك بالعلاج، كما يمكن أن تمر أيام لا تشعرين فيها بالرغبة في تناول أي طعام، وأخرى تكون فيها شهيتك زائدة.
حتى أن ثمة أياماً تشعرين فيها بالرغبة في تناول أطعمة معينة. من المهم أن تركزي عندها على نظام غذائي صحي مرن يتناغم مع حاجات جسمك المتبدلة في هذه المرحلة ورغباتك.

  • تناولي الوجبة الكبيرة الغنية بالمكونات الغذائية متى شعرت بتحسن وبمزيد من الطاقة في أي وقت كان خلال النهار.

  • اختاري الأطعمة الغنية بالمكونات الغذائية القليلة الوحدات الحرارية.

  • احفظي أطعمة سهلة وسريعة التحضير. فبعض الوجبات الصغيرة الصحية تؤمن لك المزيد من البروتينات والوحدات الحرارية.

  • تناولي الفيتامينات المتعددة بعد استشارة الطبيب إذا كنت لا تؤمنين كل حاجات جسمك من الغذاء.

  • تناولي مكملات البروتينات إذا كنت لا تحصلين على معدلات كافية منها.

 

في حال الشهية الزائدة
فيما تتراجع شهية البعض في مرحلة العلاج، يواجه البعض الآخر مشكلة الشهية الزائدة بسبب بعض الأطعمة التي يتم تناولها، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن في حال عدم التعامل بالشكل المناسب مع هذه الحالة. لتتجنبي زيادة الوزن:

  • اختاري الاطعمة والمشروبات القليلة الدسم.

  • أكثري من تناول الخضر والفاكهة.

  • احذري من كمية السكر في بعض الأطعمة الخاصة للحمية وتجنبي المشروبات الغنية بالسكر.

نصيحة إضافية : في فترة العلاج، تناولي الكثير من السوائل، خصوصاً الماء والشاي بالأعشاب كالنعناع والزنجبيل. علماً ان تناول رشفات صغيرة من وقت إلى آخر يبقى أفضل من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.


  يعاني البعض مشكلة جفاف الفم نتيجة العلاج الكيميائي، هل من إجراءات معينة تساعد على تجنب هذه المشكلة المزعجة؟

  • ينصح بتنظيف الاسنان بفرشاة ناعمة بعد الأكل.

  • ينصح باختيار أطعمة كالحساء والسوائل والمشروبات المثلجة.

  • من الأفضل تجنب الاطعمة المالحة وتلك الحرّيفة والغنية بالتوابل وتلك الأسيدية.


  ما الأطعمة التي تساعد على مكافحة مشكلة الإمساك التي قد تعانيها المريضة؟
نتيجة الأكل والشرب بمعدل أقل وتراجع النشاط الجسدي، إضافةً إلى تناول أطعمة معينة، يمكن مواجهة مشكلة الإمساك في هذه المرحلة.
لمكافحتها، ينصح بالتركيز على الأطعمة الغنية بالألياف كالخبز الكامل وحبوب الفطر الغنية بالألياف والعدس والحبوب والفاكهة المجففة والطازجة والشوفان. كما ينصح بالإكثار من شرب الماء والسوائل وممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام، كالمشي مثلاً.

فيما يواجه البعض مشكلة الإمساك يعاني آخرون مشكلة الإسهال نتيجة علاجات كيميائية معينة، ما الحل؟
في هذه الحالة ينصح بـ:

  • الحد من كمية الألياف في الغذاء من خلال تقشير الفاكهة والخضر مثلاً قبل تناولها، مما يسمح بالحصول على المكونات الغذائية مع كمية أقل من الألياف.

  • تناول كميات أقل من الخضر والفاكهة.

  • الإكثار من السوائل.


إليك ما يجب ان تأكلي بعد الجراحة!
يشعر كثر بالقدرة على تناول أي طعام في اليوم التالي للجراحة وتزيد الشهية يوماً بعد يوم. علماً أن التغذية المناسبة تساعد على استعادة الطاقة وتعافي الانسجة، على أن يكون النظام الغذائي متوازناً مع أنواع الاطعمة المفضلة للمريضة في هذه المرحلة.

نصيحة
1    فكري بأطعمة تحبينها هي سهلة التحضير ولا تتطلب منك الكثير من الجهد ككوب من حبوب الفطر مع الفاكهة. أما الحبوب المقوّاة فتحتوي على ثلث حاجات جسمك اليومية من الفيتامينات.
2    لا تهملي تناول أي وجبة حتى إذا كانت خفيفة، فهي تؤمن لك الطاقة في كل الحالات وتساعدك على الأكل المنتظم مرات عدة في اليوم.

الحميات البديلة ... ما لها وما عليها
تلجأ بعض النساء اللواتي أصبن بسرطان الثدي إلى حميات بديلة ظناً منهن أنها قد تخفف من خطر عودة المرض. علماً أن هذا النوع من الحميات يشجع على تناول أطعمة معينة فيما تمنع أخرى.
في الواقع ما من أساس علمي لهذه الحميات، وليس هناك ما يؤكد دورها في منع عودة الإصابة بالسرطان، فيما تؤكد دراسات عدة أهمية الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي.
في المقابل، يمكن الحميات البديلة أن تكون مكلفة ولا تؤمّن في الوقت نفسه المكونات الغذائية التي يحتاجها الجسم لكونها صارمة، ما قد يؤدي إلى مشكلات أخرى كفقر الدم وترقق العظام.


من الحميات البديلة

الحمية الخالية من الحليب ومشتقاته
تظن بعض النساء اللواتي أصبن بسرطان الثدي أن الامتناع عن تناول الحليب ومشتقاته قد يساعد على تجنب عودة المرض فيتم تجنبها كلّها وتُستبدل بمنتجات الصويا وغيرها من البدائل.
لكن ما من تأكيد علمي على أن اتباع هذه الحمية بعد تشخيص سرطان الثدي قد يخفف خطر عودة المرض مرة ثانية. فيما يعتبر الحليب ومشتقاته مصادر أساسية للكالسيوم، كما ينصح بتناول أطعمة أخرى غيرها تؤمن حاجات الجسم من الكالسيوم.

حمية الماكروبيوتيك
هي غنية بالحبوب الكاملة وقليلة الدهون والبروتينات. كما تركز هذه الحمية على طريقة تحضير الأكل وعلى نمط الحياة والمحيط. تعتبر من الحميات غير المتوازنة، وقد تكون قليلة الوحدات الحرارية والكالسيوم والحديد والفيتامينات «ب» وغيرها من المكونات الغذائية.

 

ماذا بالنسبة إلى مشكلة التغيير في حاسة الذوق نتيجة العلاج؟
من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي التغيرات في حاسة الذوق، مما يجعل مذاق الأطعمة مختلفاً. في هذه الحالة يُنصح بإضافة الاعشاب  والتوابل أو اختيار الاطعمة المنكّهة. قد يكون من الأفضل تجربة أطعمة عدة قبل اختيار الطعام المفضل.
حتى أن العلاج الكيميائي قد يسبب مذاقاً معدنياً في الفم. لذا من الأفضل استعمال الأواني البلاستيكية عند الأكل والطهو بأوانٍ زجاجية للحد من هذه الحالة.

 

 

 

Please reload